رام الله- رويترز- ارتفع الدولار الأمريكي مقابل اليورو والجنيه الاسترليني أمس الإثنين، بعد أن تراجع إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، مع تلاشي توقعات خفض حجم الزيادات المقبلة لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) في الوقت الذي قال فيه متداولون أن السوق بالغت في رد فعلها تجاه انخفاض طفيف في التضخم في الولايات المتحدة.
في الأسبوع الماضي، انخفض مؤشر الدولار أربعة في المئة، مسجلاً أسوأ أسبوع له منذ أكثر من عامين ونصف، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين الأمريكيين بشكل أقل من المتوقع في أكتوبر/تشرين الأول، مما أدى إلى تزايد التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيقلص زياداته الكبيرة في أسعار الفائدة.
لكن كريستوفر والر، أحد حكام المركزي، أشار أمس الأول إلى أن بيانات التضخم كانت “مجرد نقطة واحدة من البيانات” وأن هناك حاجة إلى قراءات أخرى مماثلة لتؤكد بشكل وثيق أن التضخم يتباطأ. ومع ذلك، أضاف والر أن البنك المركزي الأمريكي يمكن أن يبدأ الآن في التفكير في المضي قدما بوتيرة أبطأ.
وانخفض اليورو 0.6 في المئة مقابل الدولار إلى 1.0284 دولار بحلول الساعة 1130 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعه إلى أعلى مستوى منذ ثلاثة أشهر خلال ساعات التداول الآسيوية.
وقال رئيس تحليل سوق العملات الأجنبية في “مونيكس يوروب”، سيمون هارفي “أعتقد أن الأسواق عادت إلى صوابها أخيراً. فبعد عمليات إعادة التسعير العنيفة الأسبوع الماضي، لا سيما في أسواق العملات الأوروبية، وآخر تصريحات كبار مسؤولي الاحتياطي الاتحادي، يبدو أن المتداولين يعطون الأولوية الآن لإعادة التداول في الدولار”.
وانخفض الجنيه الإسترليني قبل بيان الخريف لمستشار الخزانة البريطاني يوم الخميس، حيث من المتوقع أن يحدد حجم الزيادات الضريبية وخفض الإنفاق. وتراجع الجنيه الإسترليني 0.6 في المئة إلى 1.1762 دولار، بعد أن ارتفع أربعة في المئة في الجلستين السابقتين، مسجلا أعلى مستوى له يوم الجمعة منذ أواخر أغسطس آب.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية أخرى بما في ذلك اليورو والين والجنيه الإسترليني 0.4 في المئة إلى 107.14.
وظلت العملات المُشفَّرة تحت ضغط استمرار الاضطرابات الناتجة عن انهيار بورصة العملات المشفرة “إف.تي.إكس”.
وتراجعت عملة بِتكوين إلى ما دون 16 ألف دولار في وقت مبكر من أمس الإثنين قبل أن تتعافى ليجري تداولها عند 16779 دولارا، بزيادة 2.9 في المئة خلال اليوم.
وارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له منذ شهرين تقريبا مقابل الدولار، فيما تراجع الين الياباني 1.1 في المئة مقابل الدولار إلى 140.37.
وانخفض الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي الحساسان للمخاطر، ليتخليا عن بعض المكاسب التي تحققت بعد أن خففت الصين إستراتيجيتها القائمة على مبدأ “صفر كوفيد
وفي سوق المعادن النفيسة تراجعت أسعار الذهب أمس الإثنين من أعلى مستوى وصلت إليه منذ ثلاثة أشهر في الجلسة السابقة في الوقت الذي ارتفع فيه الدولار وعائد السندات الأمريكية.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 1761.86 دولار للأوقية(الأونصة) بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ 18 أغسطس آب يوم الجمعة.
وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.3 في المئة إلى 1764.80 دولار.
وسجلت أسعار الذهب الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ مارس/آذار 2020 بعد أن أثارت مؤشرات تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة آمالا بأن مجلس الاحتياطي سيكون أقل تمسكاً برفع أسعار الفائدة.
والذهب حساس للغاية لارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية لأن ذلك يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً..
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة 0.8 في المئة إلى 21.51 دولار للأوقية. وانخفض سعر البلاتين 0.5 في المئة إلى 1028.38 دولار وهبط البلاديوم 0.9 في المئة إلى 2021.91 دولار.
الدولار يرتفع مع هدوء الأسواق بعد «رد فعل مبالغ فيه» حول التضخم
نشر في : 15 نوفمبر, 2022 10:31 صباحاً