غزة -الاضراب عن العمل وسيلة وتكتيك نقابي وليس هدف واستراتيجية، ويستخدم كأخر سلاح نقابي للضغط بهدف تحقيق مطالب العمال المشروعة، وهو حق مكفول بالنظام الاساسي (الدستور) لدولة فلسطين وقانون العمل الفلسطيني، كسلاح يستخدمه العمال في نضالاتهم لمواجهة أشكال الاستغلال، وينص القانون على تعلق الفعاليات النقابية في حال فتح باب للمفاوضات الجماعية.
والتنظيم النقابي الفعال والنشط في الحياة السياسية والاجتماعية هو الذي يوازن بين البرامج النقابي النضال والمشروع الوطني والاجتماعي، فأي كيان ديمقراطي يجب أن يحافظ على الحقوق الاجتماعية ويناضل من أجلها مع ضمان استمراريتها لخلق حالة من الاتزان، بما يحقق إشاعة قيم العدالة، ويجسد لبناء مجتمع ناضج متماسك وقوي.
حالتنا الفلسطينية تحتاج في معركة التحرر الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية والحقوق الاجتماعية، والتمسك بالحريات النقابية والعامة وتعزيزها بالتعاون والشراكة الكاملة في تقرير المصير للفئات العمالية وذلك بتحمل المسئوليات بين جميع الاطراف .
وهنا اعتقد أن العمل على حماية الحق بالاضراب واجبه، ولكن ضمن القانون، وبما لا يمس بحقوق الغير ويهدد أمن المجتمع، كما يجب أن يراعي الظروف السياسية والاقتصادية الفلسطينية الراهنة، بحيث تنظم خطوات واجراءات استخدام الاضراب عن العمل بالقانون، كسلاح عمالي يساهم في الحفاظ على المكتسبات ويعزز برامج التنمية البشرية وحماية حقوق العمال والموظفين.
فهذا السلاح السلمي هو وسيلة للضغط يستخدم لتحقيق المطالب العادلة والمشروعة، يكون بشكل منظم ويقوده تنظيم نقابي، وللعلم هناك تجارب لاضرابات سابقة انهارت وفشلت لسوء ادارتها ولطبيعة الظروف والمتغيرات السريعة حول الاولويات في ظل التحديات والمعوقات التي كانت تفرض نفسها ارتباطا بعوامل سياسية ووطنية...
اخيرا ان العمل النقابي عمل ثوري وتغييري ونوعي ببرامجه، وتحقيق الانتصار ومصالح الاعضاء في معركة النضال النقابي مقياس لمدي انسجام المطالب العادلةوالمشروعة مع الظروف والحالة، ووجود قيادة نقابية مؤمنة بالقضية وقادرة على ادارة المعركة بنجاح وبمهارات مميزة...
الاضراب تكتيك وسيلة للنضال المطلبي..
نشر في : 05 مارس, 2023 07:02 مساءً